الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

367

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

اليهود والنصارى تعني ، يا رسول اللّه ؟ قال : « فمن أعني ! لتنقض عرى الإسلام عروة عروة ، فيكون أول ما تنقضون من دينكم الأمانة ، وآخره الصلاة » « 1 » . قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إن اللّه تبارك وتعالى إذا أراد أن يحاسب المؤمن أعطاه كتابه بيمينه ، وحاسبه فيما بينه وبينه ، فيقول : عبدي فعلت كذا وكذا ، وعملت كذا وكذا ؟ فيقول : نعم يا رب ، قد فعلت ذلك ، فيقول : قد غفرتها لك وأبدلتها حسنات . فيقول الناس : سبحان اللّه أما كان لهذا العبد ولا سيئة واحدة ! وهو قول اللّه عزّ وجلّ : فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً وَيَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً » « 2 » . قلت : أي أهل ؟ قال : « أهله في الدنيا هم أهله في الجنة ، إذا كانوا مؤمنين ، وإذا أراد اللّه بعبد شرا حاسبه على رؤوس الناس وبكّته « 3 » ، وأعطاه كتابه بشماله ، وهو قول اللّه عزّ وجلّ : وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً وَيَصْلى سَعِيراً إِنَّهُ كانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً » . قلت : أيّ أهل ؟ قال : « أهله في الدنيا » . قلت : قوله تعالى : إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ ؟ قال : « ظن أنه لن يرجع » « 4 » . وقال أبو عبد اللّه ، عن أبيه عليهما السّلام : « أتي جبرئيل عليه السّلام إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ،

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 412 . ( 2 ) قال أبو جعفر عليه السّلام : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : كلّ محاسب معذّب ، فقال له قائل : يا رسول اللّه ، فأين قول اللّه عزّ وجلّ : فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً ؟ قال : ذاك العرض » يعني التّصفّح . ( معاني الأخبار : ص 262 ، ح 1 ) . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : هو عليّ وشيعته يؤتون كتبهم بأيمانهم » . ( تأويل الآيات : ج 2 ، ص 782 ، ح 1 ) . ( 3 ) بكّته : غلبه بالحجة ، وقرّعه وعنّفه . ( 4 ) الزهد : ج 92 ، ص 246 .